اتفاقية الأمم المتحدة بشأن اتفاقات التسوية الدولية المنبثقة من الوساطة (نيويورك، ٢٠١٨ ) ("اتفاقية سنغافورة بشأن الوساطة")

تاريخ الاعتماد: ٢٠ كانون الأول/ديسمبر ٢٠١

تاريخ فتح باب التوقيع: ٧ آب/أغسطس ٢٠١٩ في سنغافورة، وبعد ذلك في مقر الأمم المتحدة في نيويورك..

الغرض من الاتفاقية

اعتُمدت اتفاقية الأمم المتحدة بشأن اتفاقات التسوية الدولية المنبثقة من الوساطة، التي تُعرف أيضاً باسم "اتفاقية سنغافورة بشأن الوساطة" ("الاتفاقية")، في كانون الأول/ديسمبر ٢٠١٨ ، وهي تنطبق على اتفاقات التسوية الدولية المنبثقة من الوساطة ("اتفاقات التسوية"). وترسي الاتفاقية إطاراً قانونيًّا متجانساً بشأن الحقِّ في الاستظهار باتفاقات التسوية وكذلك بشأن إنفاذ تلك الاتفاقات.

 

وهذه الاتفاقية هي أداة لتيسير التجارة الدولية والترويج للوساطة باعتبارها طريقة بديلة وفعالة لتسوية المنازعات التجارية. ومن المتوقع منها، باعتبارها صكا دوليا ملزما، أن تضفي اليقين والاستقرار على الإطار الدولي الخاص بالوساطة، مما يساهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وخصوصاً الهدف ١٦ منها.

 

وباب التوقيع على الاتفاقية مفتوح أمام الدول ومنظمات التكامل الاقتصادي الإقليمية (التي يشار إليها باسم "الأطراف").

 

الأحكام الرئيسية

لتنصُّ المادة ١ على أنَّ الاتفاقية تنطبق على اتفاقات التسوية الدولية المنبثقة من الوساطة، التي تبرمها الأطراف كتابةً لتسوية منازعة تجارية. وتبيِّن المادة ١ أيضاً أنواع الاتفاقات المستثناة من نطاق انطباقها، وهي اتفاقات التسوية التي يبرمها مستهلك لأغراض شخصية أو عائلية أو منزلية، أو التي تتعلق بقوانين الأسرة أو الميراث أو العمل. كما استُثنيت من نطاق انطباقها أيضاً اتفاقات التسوية التي تكون واجبة الإنفاذ باعتبارها أحكاماً قضائية أو قرارات تحكيم، وذلك بغية تفادي التداخل المحتمل مع الاتفاقيات القائمة والمقبلة، وهي تحديداً اتفاقية نيويورك بشأن الاعتراف بقرارات التحكيم الأجنبية وإنفاذها ( ١٩٥٨ )، والاتفاقية المتعلقة باتفاقات اختيار المحك مة ( ٢٠٠٥) الجديد المحتمل واتفاقية لاهاي بشأن الاعتراف بالأحكام القضائية الأجنبية في المسائل المدنية أو التجارية (٢٠١٩),الجديد المحتمل واتفاقية لاهاي بشأن الاعتراف بالأحكام القضائية الأجنبية في المسائل المدنية أو التجارية.

 

وبالإضافة إلى ذلك، تتناول المادة ٣ الالتزامات الرئيسية الواقعة على عاتق الأطراف في الاتفاقية فيما يتعلق بإنفاذ اتفاقات التسوية وبحقِّ أيِّ طرف متنازع في أن يستظهر باتفاق تسوية مشمول بالاتفاقية. ويجوز لكلِّ طرف في الاتفاقية أن يحدِّد الآليات الإجرائية التي يمكن اتباعها في الأحوال التي لا تنصُّ فيها أحكامها على أيِّ شرط. وتتناول المادة ٤ الإجراءات الشكلية التي يتعين على الطرف المتنازع اتِّباعها للاستناد إلى اتفاقات التسوية، وهي أن يقدِّم إلى السلطة المختصة اتفاق التسوية ممهوراً بتوقيع الأطراف وما يثبت انبثاقه من الوساطة. ويجوز للسلطة المختصة أن تطلب تقديم أيَّ مستند لازم للتحقُّق من استيفاء المقتضيات التي تنص عليها الاتفاقية.

 

وتبيِّن الاتفاقية في المادة ٥ الأسباب التي يجوز للمحكمة بموجبها أن ترفض منح تدابير انتصاف بناءً على طلب الطرف الذي تُلتمس تلك التدابير ضده. ويمكن تصنيف هذه الأسباب إلى ثلاث فئات رئيسية، هي: أسباب متعلقة بالأطراف المتنازعة، وأسباب متعلقة باتفاق التسوية، وأسباب متعلقة بإجراءات الوساطة. وتنصُّ المادة ٥ على سببين إضافيين يجيزان للمحكمة أن ترفض، من تلقاء نفسها، منح تدابير الانتصاف، أحدهما يتعلق بالنظام العام، والآخر بعدم قابلية موضوع المنازعة للتسوية بالوساطة. وسعيا لتطبيق الإطار الأنسب لاتفاقات التسوية، تتوخى المادة ٧ تطبيق أنسب القوانين أو المعاهدات.

 

وتشتمل المادة ٨ على تحفُّظين، يُجيز الأول منهما لأيِّ طرف في الاتفاقية أن يستبعد من نطاق تطبيقها اتفاقات التسوية التي يكون طرفاً فيها، أو التي يكون أي من أجهزته الحكومية أو أي شخص يتصرف نيابة عن أي من تلك الأجهزة طرفاً فيها، إلى المدى المحدَّد في إعلان التحفُّظ. أمَّا التحفُّظ الثاني، فيُجيز لأي طرفٍ في الاتفاقية أن يعلن أنَّه لن يطبِّقها إلاَّ في حدود ما تتفق عليه أطراف اتفاق التسوية بشأن تطبيقها.

وتنطبق هذه الاتفاقية وكذلك أي تحفُّظ عليها بأثر لاحق، أي أﻧﻬا تنطبق على اتفاقات التسوية المبرمة بعد تاريخ بدء . نفاذ الاتفاقية فيما يخص الطرف المعني، على النحو المنصوص عليه في المادة

 

والاتفاقية متسقة مع قانون الأونسيترال النموذجي بشأن الوساطة التجارية الدولية واتفاقات التسوية الدولية المنبثقة من الوساطة ( ٢٠١٨ )، وقد روعي ذلك الاتساق من أجل تمكين الدول من اعتماد النصين بطريقة مرنة، حيث يمكنها اعتماد الاتفاقية، أو القانون النموذجي كنصٍّ قائمٍ بذاته، أو اعتماد النصين كصكين متكاملين يشكِّلان معاً إطاراً قانونيًّا شاملاً بشأن الوساطة.