قانون الأونسيترال النموذجي بشأن الوساطة التجارية الدولية واتفاقات التسوية الدولية المنبثقة من الوساطة، لعام (2018)

(المعدِّل لقانون الأونسيترال النموذجي للتوفيق التجاري الدولي، لعام 2002)

يهدف هذا القانون النموذجي إلى مساعدة الدول على إصلاح قوانينها المتعلقة بإجراءات الوساطة وتحديثها. وهو يوفر قواعد موحدة فيما يتعلق بعملية الوساطة، ويهدف إلى التشجيع على استخدام الوساطة وتوفير مزيد من إمكانية التنبؤ واليقين في استخدامها. 

وكان القانون النموذجي قد اعتُمد بداية في عام ٢٠٠٢، وكان يُعرف باسم "القانون النموذجي للتوفيق التجاري الدولي"، وكان يتناول إجراءات التوفيق. 

وعُدِّلَ القانون النموذجي في عام ٢٠١٨ بإضافة باب جديد عن اتفاقات التسوية الدولية وإنفاذها. وعُدِّل اسم القانون النموذجي إلى "القانون النموذجي بشأن الوساطة التجارية الدولية واتفاقات التسوية الدولية المنبثقة من الوساطة". وقد استخدمت الأونسيترال، فيما اعتمدته سابقاً من نصوص ووثائق ذات صلة، مصطلح "التوفيق" على أساس أنَّ المصطلحين "التوفيق" و"الوساطة" مترادفان. وقررت الأونسيترال، لدى تعديل القانون النموذجي، استخدام مصطلح "الوساطة" بدلاً من التوفيق، في مسعى منها إلى التكيف مع الاستخدام الفعلي والعملي للمصطلح، وتوخياً لأن ييسِّر هذا التغيير الترويج للقانون النموذجي ويجعله أكثر بروزاً. ولا ينطوي هذا التغيير في المصطلح على أيِّ آثار جوهرية أو مفاهيمية.

وبغية تفادي عدم اليقين الناشئ عن عدم وجود أحكام قانونية، يتناول القانون النموذجي الجوانب الإجرائية للوساطة، بما فيها تعيين الوسطاء، وبدء الوساطة وإنهاؤها، وتسيير إجراءات الوساطة، والاتصالات بين الوسيط والأطراف الأخرى، وسرية الأدلة ومقبوليتها في الإجراءات الأخرى، وكذلك مسائل ما بعد الوساطة مثل قيام الوسيط بدور المحكَّم، ووجوب إنفاذ اتفاقات التسوية.

ويتضمَّن القانون النموذجي قواعد موحَّدة بشأن إنفاذ اتفاقات التسوية، ويتناول أيضاً حق الأطراف في الاحتجاج باتفاق التسوية في الإجراءات. ويسرد القانون قائمة شاملة بأسباب رفض التماس الانتصاف التي يمكن للأطراف الاحتجاج بها في الإجراءات المشمولة بالقانون النموذجي.
ويمكن استخدام القانون النموذجي كأساس لسن تشريعات بشأن الوساطة، بما في ذلك، عند الاقتضاء، لتنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة بشأن اتفاقات التسوية الدولية المنبثقة من الوساطة (المعروفة أيضاً باسم "اتفاقية سنغافورة بشأن الوساطة").