النقل الدولي للبضائع

أعدت الأونسيترال عدة نصوص من أجل مواءمة القواعد المتعلقة بنقل البضائع والمسائل ذات الصلة.

فاتفاقية الأمم المتحدة للنقل البحري للبضائع (هامبورغ، 1978)، المعروفة أيضاً باسم قواعد هامبورغ، ترسي نظاما قانونيا موحدا ينظم ما للشاحنين والناقلين والمرسَل إليهم من حقوق وما عليهم من التزامات بمقتضى عقود النقل البحري للبضائع.

واستكمالا لهذا الإطار، اعتمدت الأونسيترال في عام 1982 أحكاما نموذجية للتعبير عن المبالغ النقدية أو تعديلها في اتفاقية النقل الدولي واتفاقية المسؤولية. ويتعلق الأمر بحكم نموذجي يحدد وحدة عالمية للحساب ذات قيمة ثابتة للتعبير عن المبالغ نقدا، بالإضافة إلى أحكام نموذجية بديلة لتعديل مبلغ مشار إليه في الاتفاقية (شرط المؤشر النموذجي للأسعار وإجراء نموذجي لتعديل حدود المسؤولية).

وبالإضافة إلى ذلك، أعدت اتفاقية الأمم المتحدة المتعلقة بمسؤولية متعهدي محطات النقل الطرفية في التجارة الدولية (فيينا، 1991) بغية معالجة مسؤولية مشغلي محطات النقل الطرفية، أي المنشآت التجارية التي تتولى مناولة البضائع قبل عملية نقلها أو أثناءها أو بعدها، عما يلحق بالبضائع من فقد أو تلف وعن التأخر في تسليمها.

وبناءً على اتفاقيات النقل البحري السابقة، بما في ذلك قواعد هامبورغ، واستجابة للتغيرات الجوهرية التي عرفتها التجارة الدولية مثل استخدام الحاويات، وانتشار النقل من الباب إلى الباب بموجب عقد واحد، واستخدام مستندات النقل الإلكترونية، أعدت الأونسيترال اتفاقية الأمم المتحدة المتعلقة بعقود النقل الدولي للبضائع عن طريق البحر كليا أو جزئيا (نيويورك، 2008)، المعروفة أيضاً باسم قواعد روتردام، التي توفر إطارا قانونيا حديثا ويمكن التنبؤ به ينظم ما للشاحنين والناقلين والمرسل إليهم من حقوق وما عليهم من التزامات بموجب عقد للنقل من الباب إلى الباب يشمل مرحلة بحرية دولية.

وبعد سنوات من ذلك، أعدت الأونسيترال اتفاقية الأمم المتحدة المتعلقة بالآثار الدولية للبيع القضائي للسفن (نيويورك، 2022)، المعروفة أيضا باسم ”اتفاقية بيجين المتعلقة بالبيع القضائي للسفن“، من أجل إنشاء نظام منسق لمنح أثر دولي لحق الملكية الخالص المكتسب في السفن المبيعة قضائيا.

وبعد ذلك بوقت قصير، أعدت اتفاقية الأمم المتحدة المتعلقة بسندات الشحن القابلة للتداول (نيويورك، 2025)، المعروفة أيضاً باسم اتفاقية أكرا المتعلقة بسندات الشحن القابلة للتداول، من أجل توسيع نطاق مزايا سندات الشحن القابلة للتداول إلى ما يتجاوز النقل البحري. وتنشئ هذه الاتفاقية إطارا قانونيا موحدا ينظم إصدار واستخدام نوع جديد من سندات الملكية (سند الشحن القابل للتداول)، يكون في شكل ورقي أو إلكتروني، ويمثل البضائع العابرة، بصرف النظر عن وسيلة النقل المستخدمة.