للتحكيم التجاري الدولي

تُعدُّ اتفاقية الاعتراف بقرارات التحكيم الأجنبية وإنفاذها (نيويورك، 1958)، المعروفة باتفاقية نيويورك، واحدة من أهم معاهدات الأمم المتحدة في مجال القانون التجاري الدولي، وهي حجر الزاوية في نظام التحكيم الدولي. وبموجب اتفاقية نيويورك، تتعهد الدول بإنفاذ مفعول اتفاقات التحكيم وبالاعتراف بقرارات التحكيم الصادرة في دول أخرى وتنفيذها. وفي عام 2006، اعتُمدت توصية بشأن تفسير المادتين الثانية (2) والسابعة (1)، وفي عام 2016، نُشر دليل أمانة الأونسيترال بشأن اتفاقية نيويورك.

واعتمدت الأونسيترال الطبعة الأولى من الملحوظات عن تنظيم إجراءات التحكيم في عام 1966 والطبعة الثانية في عام 2016. وتبين الملحوظات وتصف عددا من المسائل ذات الصلة بتنظيم إجراءات التحكيم، والغرض منها هو أن تُستخدم بطريقة عامة وعالمية. واعتُمدت قواعد الأونسيترال للتحكيم بصيغتها الأصلية في عام 1976 ثم نُقحت للمرة الأولى في عام 2010، وهي تنص على مجموعة شاملة من القواعد الإجرائية المتعلقة بتسيير إجراءات التحكيم، وتُستخدم على نطاق واسع في عمليات التحكيم المخصصة والمؤسسية على السواء. ومع اعتماد القواعد في المرتين، قُدِّمت توصيات لمساعدة مؤسسات التحكيم والهيئات المعنية الأخرى التي تتوخى استخدام القواعد على اتباع نص القواعد ومضمونها. وفي عام 2013، عُدِّلت القواعد مرة أخرى لتضمينها قواعد الأونسيترال بشأن الشفافية في التحكيم التعاهدي بين المستثمرين والدول، التي تشجع على تطبيقها اتفاقية الأمم المتحدة للشفافية في التحكيم التعاهدي بين المستثمرين والدول (نيويورك، 2014) المعروفة باتفاقية موريشيوس بشأن الشفافية. وتنص المادة 8 من قواعد الشفافية على إنشاء جهة إيداع المعلومات المنشورة. وفي عام 2017، دخلت اتفاقية موريشيوس بشأن الشفافية حيز النفاذ. وقد أنشأت الاتفاقية آلية جديدة وفعالة تكمِّل معاهدات الاستثمار القائمة (المبرمة قبل نيسان/أبريل 2014) فيما يتعلق بالالتزامات المتعلقة بالشفافية.

واعتُمد قانون الأونسيترال النموذجي للتحكيم التجاري الدولي بصيغته الأصلية في عام 1985 وبصيغة معدلة في عام 2006. ويشكل القانون النموذجي أساسا مُحكما لتحقيق التوحيد المنشود وتحسين القوانين الوطنية، بما يشمل جميع مراحل عملية التحكيم.